مَوْلِدُ الْبَرْزَنْجِي
السَّيِّدِ جَعْفَرِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَرْزَنْجِيُّ الشَّافِعِيُّ
Pon-pes Darul Hidayah Jepara
الفاتحة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْفَاتِحَة إِلَى حَضْرَةِ رَسُوْلِ اللَّهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحَابِهِ الأَكْرَمِينَ، وَسَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَعِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ... (الفاتحة)
اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
مقدمة المؤلف
أَبْتَدِئُ الإِمْلَاءَ بِاسْمِ الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ، مُتَبَرِّكًا بِذِكْرِهِ الْكَرِيمِ مُسْتَمِدًّا لِفَيْضِهِ الْعَمِيمِ، وَأَحْمَدُهُ حَمْدًا يَتَوَارَدُ قَرَاحُهُ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى نُورِهِ الْقَدِيمِ، الْمُتَصِلِ فِي سَائِرِ الْوُجُودِ سَنَاهُ، السَّيِّدِ الأَكْرَمِ وَالنَّبِيِّ الأَعْظَمِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَهَدَاهُ.
نسب النبي صلى الله عليه وسلم
وَهُوَ سَيِّدُنَا وَنَبِيُّنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (وَاسْمُهُ شَيْبَةُ) بْنِ هَاشِمٍ (وَاسْمُهُ عَمْرٌو) بْنِ عَبْدِ مَنَافِ (وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ) بْنِ قُصَيٍّ (وَاسْمُهُ زَيْدٌ) بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.
اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
بداية الحمل الشريف
وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَازَ مَكْنُونِ نُبُوَّتِهِ، وَإِظْهَارَ شَرَفِ حَضْرَتِهِ وَأُبُوَّتِهِ، نَقَلَ نُورَهُ إِلَى مَقَرِّهِ مِنْ زُهْرَةِ آمِنَةَ الزُّهْرِيَّةِ، وَأَضَاءَتْ بِهِ لَيَالِي حَمْلِهِ جَمِيعُ الْبَرِيَّةِ. وَأُحِيطَتْ بِالرِّعَايَةِ الإِلَهِيَّةِ، وَحَفِظَهَا الرَّحْمَنُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَبَلِيَّةٍ.
ولادته صلى الله عليه وسلم
وَلَمَّا تَمَّ مِنْ حَمْلِهِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَمَرِيَّةٍ، وَآنَ لِلزَّمَانِ أَنْ يَنْجَلِيَ عَنْهُ صَدَاهُ، حَضَرَ أُمَّهُ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ أَسِيَةُ وَمَرْيَمُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْحَظِيرَةِ الْقُدْسِيَّةِ، وَأَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَوَلَدَتْهُ نُورًا يَتَلَأْلَأُ سَنَاهُ.
مَحَلُّ الْقِيَامِ
يَا نَبِي سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُوْلُ سَلَامٌ عَلَيْكَ
يَا حَبِيْبُ سَلَامٌ عَلَيْكَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكَ
أَشْرَقَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا فَاخْتَفَتْ مِنْهُ الْبُدُورُ
مِثْلَ حُسْنِكْ مَا رَأَيْنَا قَطُّ يَا وَجْهَ السُّرُورِ
أَنْتَ شَمْسُ أَنْتَ بَدْرٌ أَنْتَ نُوْرٌ فَوْقَ نُوْرِ
أَنْتَ إِكْسِيرٌ وَغَالِي أَنْتَ مِصْبَاحُ الصُّدُورِ
يَا حَبِيبِي يَا مُحَمَّدْ يَا عَرُوسَ الْخافِقَيْنِ
يَا مُؤَيَّدْ يَا مُمَجَّدْ يَا إِمَامَ الْقِبْلَتَيْنِ
الإرهاصات والكرامات عند الولادة
وَظَهَرَ عِنْدَ وِلَادَتِهِ خَوَارِقُ وَغَرَائِبُ غَيْبِيَّةٌ، إِرْهَاصًا لِنُبُوَّتِهِ وَإِعْلَامًا بِأَنَّهُ مُخْتَارُ اللَّهِ تَعَالَى وَمُجْتَبَاهُ. وَسَقَطَتْ إِثْرَ ذَلِكَ شُرُفَاتُ قَصْرِ كِسْرَى وَخَمَدَتِ النَّارُ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُهَا الْمَجُوسُ. وَزِيْدَتِ السَّمَاءُ حِفْظًا وَرُدَّ عَنْهَا الْمَرَدَةُ وَذَوُو النُّفُوسِ الشَّيْطَانِيَّةِ.
اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلَّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
نشأته صلى الله عليه وسلم وبشارته
وَنَشَأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَرَ شَبَابٍ وَأَكْرَمَ خُلُقٍ، مَحْفُوظًا بِعَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي لَا تَنَامُ. وَارْتَضَعَتْهُ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ فَعَمَّ بَيْتَهَا الْبَرَكَاتُ وَالرِّزْقُ الْوَفِيرُ بَعْدَ الْجَدْبِ وَالسِّغَابِ.
البعثة النبوية والرسالة
وَلَمَّا كَمُلَ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً عَلَى أَوْفَقِ الْأَقْوَالِ لِذَوِي الْعَالِمِيَّةِ، بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْعَالَمِينَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، فَعَمَّهُمْ بِرُحْمَاهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ.
خاتمة ودعاء
اللَّهُمَّ يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمُرْتَجَى فِي الْكُرُبَاتِ، نَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَأَنْ تُسْقِيَنَا مِنْ حَوْضِ نَبِيِّكَ شَرْبَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
